موقع السلام 48 - جت باقة زيمر عرعره أم الفحم
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  آخر الاخبارآخر الاخبار  
المواضيع الأخيرة
» الجزيرة بث مباشر احداث المسجد الاقصى 27/7/17
7/27/2017, 10:14 pm من طرف alslam48

» سورة التحريم بصوت مؤثر ورائع للشيخ ياسر الدوسري
3/11/2017, 3:20 pm من طرف alslam48

» كويتي يذبح خروفين ابتهاجاً بفشل محاولة الانقلاب في تركيا
7/16/2016, 10:21 pm من طرف alslam48

» كيف عاشت إسطنبول ليلة الانقلاب؟
7/16/2016, 10:18 pm من طرف alslam48

» من هو “محرم كوسي” مهندس انقلاب تركيا الفاشل ؟
7/16/2016, 10:16 pm من طرف alslam48

» تعقيب الرئيس المحلي المحامي محمد وتد عقب انتهاء المهرجان الكشفي الاول في جت
5/9/2016, 8:36 pm من طرف alslam48

» ظهور مشرف لأبناء جت رغم خسارته لمكابي هرتسليا
12/23/2015, 10:27 pm من طرف alslam48

» السيد فطين غرة في حديثه عن المباراة القادمة التي سيتم عرضها ببث مباشر ودعم الرئيس محمد وتد لفريق هبوعيل ابناء جت
12/20/2015, 9:20 pm من طرف alslam48

» Dazzling Time-Lapse Reveals America's Great Spaces
12/7/2015, 9:54 pm من طرف alslam48

» لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعآ تلآوة تبكى من خشية الله الشيخ عبدالله كامل
12/1/2015, 2:56 am من طرف alslam48

» رفع السرعة المسموح بها بالشوارع السريعة وشارع 6 بالبلاد
11/30/2015, 8:25 pm من طرف alslam48

الصفحة الرئيسية

آخر الاخبار
باقة جت والمنطقة والاخبار المحلية
كل ما يحيط بمجال الصحة والمنزل
تلفزيون (آخر الاخبار ومسلسلات وكليبات )
الصوتيات والمرئيات الإسلامية
قسم التعليمي
قسم الترفيهي
الرياضة العربية والعالمية
اغاني وكليبات وحفلات
لتحميل برامج ادوبي والتعلم عليها وإضافات وخلفيات الفوتوشوب وغرة

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

كليب النجم ماهر زين Number One For Me جوده اصليه"

رأيت الذنوب ... أحدث أناشيد مشاري راشد العفاسي

من نحن:

من نحن: موقع السلام 48 لكل العرب ، هو موقع ومنتدى اخباري ، ترفيهي معلوماتي، الموقع الاول لقرية جت المثلث التي تقع في محافظة حيفا الإسرائيلية(قعر جبال نابلس) الذي يعرض ونقل لكم الاخبار بشكل آخر ويعرض لكم اهم واجدد الاحداث المحلية والعالمية والإخبارية والترفيهية والثقافية ويعرض لكم اجدد الافلام والمسلسلات والاغاني العربية وغيرها واسس هذا الموقع عام 2009 وقد حرص موقع السلام 48 طوال مسيرته إلى تقريب المسافات بين البلدان العربية وذلك بإجتماعهم في موقع لتبادل المعلومات العام والعالمية والمحلية. ويشارك في منتدى السلام 48 اكثر من 6000 عضو. ترقــــــــــبوا قريباً موقع السلام 48 على النطاق الجديد

------------.. window.open("https://www.youtube.com/watch?v=vSPALdsqCRg","","toolbar=no,location=no,directories=no,width=250,height=350,scrollbars=no,left=0,top=0");

شاطر | 
 

 تفريج الكروب:: خطب وتسجيلات اسلامية ::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alslam48
طاقم الاشراف والرقابة العامة
طاقم الاشراف والرقابة العامة
avatar

الجنسية الجنسية :
  • فلسطين Palestine
  • عرب 48 (إسرائيل)

عدد المساهمات : 6625

بطاقة الشخصية
الرمان:
100/100  (100/100)

مُساهمةموضوع: تفريج الكروب:: خطب وتسجيلات اسلامية ::   2/19/2010, 6:17 pm

تفريج الكروب:: خطب وتسجيلات اسلامية ::


التاريخ: الجمعة 22-1-2010 الموافق 7 صفر 1431 هـ.

خطبة الجمعة في مسجد البيان، جت المثلث.

الموضوع: تفريج الكروب.

للشيخ الأستاذ احمد بدران.







الخطبة الأولى:

إنَّ الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُهُ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مُضلَّ له ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيدنا محمداً عبده ورسوله. أوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله العظيم وطاعته، وأحذّركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره أو نهيه، لقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (الجاثية:15).

حديث الثَّلاثة الَّذين أوَوْا إلى الغار

أمَّا بعد، فعن ‏سَالِم بْن عَبْدِ اللَّهِ ‏‏أَنَّ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏قَالَ: ‏

((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ: ‏انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ. فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ. قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي. حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنْ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ. حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَتَحَرَّجْتُ مِنْ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا. فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ. فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ. فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي. فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي! فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ. فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا. اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ)). رواهُ الإمامُ البُخاري.

أيُّها الإخوةُ والأخوات، ثلاثةٌ منَ المؤمنينَ في منْ كانَ قبلنا، آواهمُ المطرُ - في رواية أخرى للحديث أنَّهُ المطر - إلى أنْ يدخلوا مَغارة، وحينَ دخلوا هذهِ المَغارة، سقطتْ صخرةٌ هائلةٌ عظيمةٌ منَ الجبلِ فسدَّتْ بابَ المغارة، ولا يستطيعونَ دفعها بقوَّةِ البشرِ. أنظر إلى المشهدِ: ثلاثةٌ منَ المؤمنين في داخلِ مَغارة، في ضيقٍ وكربٍ لا يعلمهُ إلاَّ الله عزَّ وجلّ، يكادُ المرءُ في مثلِ حالهم أنْ يوقنَ بالموتِ. ليسَ هناكَ طريقة لدفع الصخرة عن بابِ المَغارة. فقالوا: كيف نعالجُ هذا الأمر ونحنُ لا نستطيعُ أنْ ندفع الصَّخرةَ بقوَّتنا. قالوا: ما لنا إلاَّ أنْ نسألَ اللهَ عزَّ وجلّ بصالحِ أعمالنا. ما لنا إلاَّ أنْ ندْعُوَ اللهَ عزَّ وجلّ. ويمكنك أن تعمِّمَ هذه القضيّة على كلِّ موقفِ ضيقٍ تقعُ فيهِ في هذهِ الدُّنيا. ليس بالضَّرورةِ أنْ يكونَ حبسُكَ في مغارة. فقد يكون غرقُكَ في البحر - لا سمحَ الله - وقد يكون وقوعُكَ في دَيْن، وقد يكونُ اصابتك بمرضٍ عُضالٍ أو ما شاكلَ ذلك... ما لنا من ملجأ إلاَّ أنْ نسألَ اللهَ عزَّ وجلّ بصالحِ أعمالنا.

قال الأوَّل: يا ربِّ كانَ لي أبوان، وكنتُ أرعى الماشية وحينَ أرجعُ في المساءِ أحلبُ الماشيةَ وأُسقيهِما منَ الحليبِ الطازَجِ قبلَ أنْ يناما. وفي ليلةٍ منَ الليالي، تأخَّرتُ بالرُّجوعِ فحلبتُ الماشيةَ وذهبتُ لأُسقي والديَّ فوجدتهما نائمين، وكنتُ لا أُفضِّلُ عليهما لا أهلاً ولا مالاً. لا زوجةً ولا ولداً. والمالُ هنا هو المملوكون والخدم. كنتُ لا أفضِّلُ أحداً بالشَّرابِ عليهم. والغَبوقُ هو شرابُ المساء او حلبه. فظلَلْتُ حاملاً القدحَ في يدي حتى طلعَ الفجرُ أنتظرُ استيقاظهما ليشربا، ولمّا استيقظا شرِبا. ثمَّ قال: اللهمَّ إنْ كنتُ فعلتُ هذا ابتغاءَ وجهكَ فافرجْ عنّا هذهِ الصَّخرة. فانزاحت الصَّخرةُ قليلاً، غيرَ أنَّهُم لا يستطيعونَ أنْ يخرجوا. من الّذي أزاحها؟ اللهُ عزَّ وجلّ.

وقالَ الثَّاني: اللهمَّ إنِّي كانتْ لي ابنةُ عم... كانت لهُ ابنةُ عمٍ يُحبُّها. فراودَها عن نفسِها يوماً لارتكابِ الفاحشةِ فأبت: رفضت. ولكنَّ الدُّنيا - كما يقولُ النَّاسٌ - مالت بها يوماً فأصابها الفقرُ والحاجةُ، فلجأت إليهِ تطلُبُ منهُ العَوْنَ، فأعطاها مئةً وعشرينَ ديناراً على أنْ تُخلِّيَ بينَهُ وبينَ نفسِها... على أنْ توافقَهُ لقضاءِ شهوتِهِ بالحرام. وحينَ تمكَّنَ منها، حذّرتهُ! قالت له: لا تفُضَّ الخاتمَ إلاَّ بحقِّهِ. فكأنَّ الرَّجُلَ خافَ منَ اللهِ عزَّ وجلّ. قال: فتركتُ الفتاةَ وما مسستُها، وتركتُ لها الدَّنانيرَ التي أعطيتُها إياها. اللهمَّ إنْ كنتُ فعلتُ هذا ابتغاءَ وجهكَ فافرجْ عنّا هذهِ الصَّخرة. فانفرجتْ فُرجةً أخرى، لكنَّهم لا يستطيعونَ أنْ يخرجوا.

أمَّا الثَّالثُ فقالَ: يا رب. أنا استأجرتُ أُجراء - عمَّالا - يشتغلون عندي، فكُلُّهم أخذَ أُجرَتَهُ إلاَّ واحدا، تركَ أجرتَهُ وذهب. وحينَ ذهبَ الرَّجل، قلتُ ماذا أفعلُ بأُجرةِ هذا العامل؟ كأنَّهُ اشترى في رواية بذورا فزرعها فنمَّاها فأنتجَتْ، ثمَّ اشترى بها بما أنتجت أغناماً وأبقاراً ومواشي وما شاكلَ ذلكَ وعبيد. أخذَ يُنَمِّي ويُكَثِّرُ أُجرةَ هذا العامل الَّذي لمْ يأخُذْ أُجرتَهُ. وحينَ رجعَ العامل يقول له: يا أخي أدِّ إلَيَّ حقِّي... أعطني أجرة الأيام التي اشتغلتها عندكَ. قالَ: بل كل هذا أُجرتكَ. أنظر الأغنام هذه كلُّها، وهذه الأبقار والماشية كلُّها، وهؤلاء الغلمان والعبيد كلُّهم أجرتُكَ. قال أتضحك علي يا عم! اشتغلت عندك أسبوعين أو شهرا... ما الذي لي عندك!؟ قالَ: إنّي لا أستهزئ بكَ. .. فاستاقَ الأموالَ كلَّها والأغنامَ والعبيد. ثمَّ قال: اللهمَّ إنْ كنتُ فعلتُ هذا ابتغاءَ وجهكَ فافرُجْ عنّا ما نحنُ فيه. ففرَّجَ اللهُ تعالى عنهم فخرجوا.

إخوتنا الكرام، أمَّا برُّ الوالدينِ وعدَمُ عقوقهما فأمرٌ معلومٌ من دينِ اللهِ بالضَّرورة. حتَّى أنَّ الفقهاء قالوا: "إذا أمرَ أحدُ الوالدينِ الولدَ، أنْ يأكُلَ طعاماً فيهِ شُبهة [طعام فيه شٌبهة: طعام مشكوك في حلِّهِ وحُرمتِهِ. لا حلالٌ يقيناً ولا حرامٌ يقيناً. أبوك قالَ لك: كلْ يا ولدي من هذا الطعام. وكانَ هذا الاب يسرق... أو ما شاكلَ ذلك. يا أبي من أينَ أتيتَ بهذا الطَّعام؟ قال لك: يا بني، من بلادِ اللهِ الواسعة! فالولدُ دخلَ في قلبهِ شيء... أنَّ هذا المال قد يكون حراماً وقد يكونُ حلالاً. أيْ ليسَ حراماً مؤكَّداَ. قالوا: "يأكلُ منْ أجلِ خاطرِهما ثمَّ من غيرِ عِلمِهما يتقيَّأُهُ". أنظرْ مكانة الأهل عند الله عزَّ وجلّ. لذلك لا عُذرَ لأحدٍ منَّا أنْ يعصيَ والديهِ في أمرٍ واجب. وأنتم تعلمونَ أنَّ هذا الرَّجل الَّذي رعى والديه وسقاهما، ما كان إسقاؤهما أمراً واجباً شرعا. أي ليسَ واجباً علينا في شرعِ اللهِ عزَّ وجلّ أنْ نسقي والدينا بالليل عصير البرتقال مثلا.

أمّا الفتاةُ فإنَّ الرَّجُلَ أرادَ أنْ يرتكبَ معها الفاحشة. ولكنَّهُ امتنعَ وتذكَّر كأنِّي بهِ خوفاً منَ اللهِ عزَّ وجلّ. أنظروا إخواننا، ما فعلَ الرجل وإنَّما تركَ إرضاءً للهِ عزَّ وجلّ. تركَ الفاحشةَ إرضاءً للهِ عزَّ وجلّ. وأنتم تعلمون عقوبة الزاني غير المحصن في شرعِ اللهِ عزَّ وجلّ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ...} (النور:2). حتَّى أنَّ الشَّافعي والإمام احمد رحمهما الله يقولون: يُجلدُ مئة جلدة، ويُغرَّبُ سَنَّة. وقد عملَ الخُلفاءُ الرَّاشدينَ بالتَّغريب. أي يجلدونَهُ مئة جلدة، وينقُلونهُ من الجزيرة إلى العراق مثلا. يُرَحِّلونهُ عن بلدهِ. حتى يعاني منَ الغُربةِ وألمِها. عمل بهذا أبو بكر فغرَّبَ، وعمر غرَّبَ، وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

وأمَّا الرَّجُلُ المُحصَنُ، أي منْ سَبَقَ لهُ أنْ تزوَّجَ فيوضعُ في حُفرةٍ ويُرجمُ بالحجارةِ حتى الموت. هذا الرَّجلُ [في الحديث] ترفَّعَ عن هذه المعصيةِ وهذهِ الفاحشةِ إرضاءً للهِ عزَّ وجلّ.

أمَّا الثالثُ فأمرهُ أيسَر. رجلٌ اشتغلَ عندهُ عمَّال، واحدٌ منهم لم يأخُذْ أجرَهُ. فلوجه اللهِ تعالى نمّى الرَّجلُ مال الأجيرِ فكثُرتْ الأموال فأعطاها لذلك العامل.

الدُّعاء بصالح الأعمال

إخوتنا الكرام، هؤلاءِ الرِّجال رجالٌ مؤمنونَ سألوا اللهَ عزَّ وجلّ حينَ نزلتْ فيهم الشِّدَّةُ، حينَ ضاقتْ بهم، سألوا اللهَ عزَّ وجلّ بصالحِ أعمالِهم. ونحنُ أعطانا اللهُ عزَّ وجلّ هذا الحديثَ وغيرهُ من الآياتِ والأحاديثِ حتى إذا ما ضاقت بأحدِنا فتعرَّضَ إلى شِدَّةٍ لا يستطيعُ لها دفعاً، أو إلى مرضٍ لا يستطيعُ منهُ شفاءً وعجزَ الأطباء، أو لمصيبةٍ في نفسهِ أو مالهِ لا يستطيعُ لها دفعاً، شرعَ لنا اللهُ عزَّ وجلّ لهذا أن نسألَه بصالحِ أعمالنا. فإنْ كانَت لنا أعمالٌ صالحة، رجَوْنا أن يُجيبَ اللهُ دُعاءنا وأن يُفرِّجَ كربنا. أسألُ اللهَ عزَّ وجلّ أنْ يُفرِّجَ كُروبَنا جميعاً وكربَ الأمَّةِ كُلِّها إنَّهُ على ما يشاءُ قدير.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين استغفروا الله.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأصلِّي وأسلِّم على سيِّدنا محمد.

إخوتنا الكرام، في ظلالِ هذا الحديث الجليل، ينبغي لنا أنْ ننتبهَ إلى بعضِ مضامينهِ شبهِ الخفيَّة. حتى لا يطول بنا الكلام إن شاء الله.

أيُّ الأعمال أفضل؟


أولاً: ننتبهُ إلى طبيعةِ الأسئلة التي سألها العبادُ المؤمنون. حينَ قالوا: لا ينجِّينا منْ هذا الكربِ إلاَّ أن نسألَ اللهَ بصالحِ أعمالنا. صارَ كلُّ واحدٍ منهم يبحثُ في نفسهِ: هل هناكَ عملٌ صالحٌ عملتهُ للهِ عزَّ وجلّ؟ فبحثَ عن عملٍ صالحٍ موافقٍ لشرعِ اللهِ عزَّ وجلّ - في شريعتهم - شريطةَ أنْ يكونَ خالصاً للهِ عزَّ وجلّ. كل واحد كان يقول: "اللهمَّ إنْ كنتُ فعلتُ هذا ابتغاءَ وجهكَ..." لا من أجلِ مدحِ النَّاسِ، ولا خوفاً من ذمِّ النَاسِ. مطلقاً. إن كنتَ تعلم أنِّي عملتُ هذا العملَ ابتغاءَ وجهكَ فافرجْ عنَّا كذا وكذا.

انتبهوا إخواننا الأعمال الثَّلاثة: ما قالَ أحدٌ منهم: اللهمَّ إنَّكَ تعلمُ أنَّي كنتُ أُصلِّي كلَّ ليلةٍ مئةَ ركعة. ولا قالَ أحدٌ منهم: اللهمَّ إنِّي كنتُ أصومُ لك كذا وكذا... وتعلمون ان الصِّيام كانَ مفروضاً على الَّذينَ من قبلنا. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:183). ما سألوا الله تعالى بالصِّيام، ولا سألوا الله تعالى بالحج. سألوا اللهَ يا - إخوتنا الكرام - وهذا من عميقِ فهمهم بدينِ اللهِ عزَّ وجلّ، سألوا اللهَ تعالى بأعمالٍ نفعُها مُتَعَدٍّ، أو منعُ ضررِها مُتعدٍّ إلى الغير. ممَّا يُشير إلى أنَّ أعلى الأعمالِ مكانةً عندَ الله عزَّ وجلّ ما كانَ فيهِ نفعٌ لعبادِ الله. وكأنَّهُم أدركوا... إذا أردنا أن يُفرِّجَ اللهُ عنَّا فيجب أنْ نسألهُ بما كُنَا نُفرِّجُ فيهِ عن عبادهِ. والقاعدة "الراحمون يرحمهم الرحمن". إذا أردتَ أنْ يُفرِّجَ اللهُ تعالى عنكَ ففرِّج عنْ عبادهِ. إذا أردتَ من اللهِ أنْ يُعينكَ فأعِنْ عبادهُ. إذا أردتَ منَ اللهُ أن يرحمكَ فارحَمْ عبادَهُ. إذا أردتَ من اللهِ أنْ يكشِفَ عنكَ الضُّرَّ ويمنعْ عنكَ المُصيبةَ فامنعها عن عبادهِ. كُل الأعمال دائرة في نفعِ الغيرِ أو منعِ الضَّرَرِ عنِ الغير. ما سألوه لا بصلاةٍ ولا بصيامٍ ولا بحجٍ ولا بذكرٍ لله ولا بتلاوةِ كتابِ الله ولا بتسبيحٍ ولا بتحميدٍ. مُطلقاً. فهذهِ نفعُها قاصِر. أي تنفعُ صاحبَها فيما بينهُ وبينَ اللهِ عزَّ وجلّ. فسألوه بما كانَ بينهم وبين غيرهم منَ النَّفعِ.

للشَّبابِ: أنظروا إلى ثوابِ الشَّابِ إذا أكرمَ والديه في عمل غير واجب. فكيفَ يكونُ أجرُهُ إذا أكرمهُما في العملِ الواجب. والفرضُ كما تعلمون في الإسلامِ أفضلُ منَ السُّنَّةِ وأعظمُ أجراً منَ السُّنَّة. ها هو احدهم كانَ يُسقي أباه كأسَ حليبٍ في المساء، عملٌ بسيطٌ يستطيع كلّ واحد منا أن يعملهُ لصديقهِ كلّ يوم. ومع ذلكَ كانَ لهذا العملِ البسيط لأنَّهُ مع الوالدين ولأنَّهُ كان عملاً خالصاً للهِ عزَّ وجلّ كانَ من أقوى الأسلحة في أشدِّ الحالاتِ ظلاماً وأشدِّ الحالاتِ ضِيقاً. ففرَّجَ اللهُ تعالى عنهم بإزاحة هذهِ الصَّخرة.

ثمَّ انظرْوا إخواننا .... إلى الأمر التالي... الَّذي ربَّما يعاني منهُ الكثير من الإخوة الآن... كثيرٌ منَّا يستعملون الأُجراءَ فلا يؤدُّونَ لهم حقوقهم، إمَّا بتأخيرِ إعطاءِ هذهِ الحقوقِ عنْ وقتها، أو بالمُماطلةِ بها معَ الغِنى، أو ببخْسِها - اتفق معهم على اجرة معينة، فيبدأ بالانقاص منها بادعاءات واهية... {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)} (المطففين:1-3). أو بهضمِ هذه الحقوق وأكلها كلِّها. هذا الأجير... النبي الكريم قال فيه: ((أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ)) كما روى الإمام ابن ماجه. وقال: ((إِذَا اسْتَأْجَرْتَ أَجِيرًا فَأَعْلِمْهُ أَجْرَهُ)) رواه النّسائي. الأصل أنْ نُعطيَ كل ذي حقٍ حقَّهُ، وأنْ نُعطِيَ العامل أجرتهُ، وأنْ لا نُماطلهُ في هذهِ الأجرة، وأنْ لا نبخسَ حقَّهُ في هذهِ الأُجرة. كثيرٌ منَّا لا يهتمْ بديونِ النَّاس. يهتم عندما يريدُ أنْ يشتريَ منْ عندهم أو أنْ يستأجرَهُم ليعملوا لهُ كذا وكذا... ثمَّ إذا ما اشترى او فرغوا منَ العملِ أدارَ لهمْ ظهرَهُ كأنَّهُ لا يعرفهم. هذا إخواننا ليسَ عملُ المؤمنين. فإعطاؤكَ أُجرةَ العاملِ - مع كونها حقاً لهم في شرعِ الله -إلاَّ أنَّ لها مكانةً عندَ اللهِ عزَّ وجلّ، إنْ نمَّيتَ مالَ هذا العامل وحافظتَ عليهِ وأدَّيتَ له حقَّهُ. فكيفَ بنا إخواننا إذا قام الإنسانُ منَّا بإعطاءِ زوجتهِ حقوقها، وإعطاءِ أولادهِ حقوقهم وإعطاءِ جيرانهِ حقوقهم! هذهِ كلُّها - إن شاء اللهِ - لها اجرها ودرجاتها عند الله عز وجل.

إخوتنا الكرام، من أرادَ منَّا أن يسعدَ في الدُّنيا، وأنْ يُفرِّجَ اللهُ تعالى كُروبَهُ، يُمكنهُ أن يفعل مثل هؤلاء الرِّجال، فعند الكرب يُصلِّي من الليل، ويرفعُ يديهِ، ويذكر عملا صالحا عمله ثمَّ يقول: يا رب إن كنتَ تعلم أنِّي عملتُ هذا العملَ خالصاً لوجهكِ فاكشفْ عنِّي هذا المرضَ الَّذي أصابني. أو حقِّق لي هذا المطلبْ الَّذي أُعاني من عدمِ تحقُّقهِ... أو ما إلى ذلك.

هذا إخواننا، أعظم سلاح يمتلكهُ المؤمنُ إذا وُجِدَ في حالةٍ هو فيها عاجزٌ عن اتِّخاذ الأسبابِ المادِّيةِ للوصولِ إلى أهدافهِ.

أسألُ اللهَ عزَّ وجلّ أن يُعينني وإيَّاكم على الوصولِ إلى ما نتمناه مما يُرضيهِ، إنَّه على ذلك قادر...

إنّ الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما.... أدعية...


___________________W_w_w_._A_l_s_l_a_m_4_8_._M_a_m_9_._C_o_m___________
اخوتي الكرام زوارنا واعضائنا الآن موقع السلام 48 في حالة تعديل وتطوير لذلك اخوتي نعتذر لكم لعدم امكانية تشغيل الفيديوهات في بعض الاحيان وشكراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alslam48.mam9.com
 
تفريج الكروب:: خطب وتسجيلات اسلامية ::
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتديات السلام لكل العرب (جت المثلث)  :: منتدي الصوتيات والمرئيات الإسلامية :: منتدى الديانة الاسلامية-
انتقل الى: