موقع السلام 48 - جت باقة زيمر عرعره أم الفحم
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  آخر الاخبارآخر الاخبار  
المواضيع الأخيرة
» الجزيرة بث مباشر احداث المسجد الاقصى 27/7/17
7/27/2017, 10:14 pm من طرف alslam48

» سورة التحريم بصوت مؤثر ورائع للشيخ ياسر الدوسري
3/11/2017, 3:20 pm من طرف alslam48

» كويتي يذبح خروفين ابتهاجاً بفشل محاولة الانقلاب في تركيا
7/16/2016, 10:21 pm من طرف alslam48

» كيف عاشت إسطنبول ليلة الانقلاب؟
7/16/2016, 10:18 pm من طرف alslam48

» من هو “محرم كوسي” مهندس انقلاب تركيا الفاشل ؟
7/16/2016, 10:16 pm من طرف alslam48

» تعقيب الرئيس المحلي المحامي محمد وتد عقب انتهاء المهرجان الكشفي الاول في جت
5/9/2016, 8:36 pm من طرف alslam48

» ظهور مشرف لأبناء جت رغم خسارته لمكابي هرتسليا
12/23/2015, 10:27 pm من طرف alslam48

» السيد فطين غرة في حديثه عن المباراة القادمة التي سيتم عرضها ببث مباشر ودعم الرئيس محمد وتد لفريق هبوعيل ابناء جت
12/20/2015, 9:20 pm من طرف alslam48

» Dazzling Time-Lapse Reveals America's Great Spaces
12/7/2015, 9:54 pm من طرف alslam48

» لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعآ تلآوة تبكى من خشية الله الشيخ عبدالله كامل
12/1/2015, 2:56 am من طرف alslam48

» رفع السرعة المسموح بها بالشوارع السريعة وشارع 6 بالبلاد
11/30/2015, 8:25 pm من طرف alslam48

الصفحة الرئيسية

آخر الاخبار
باقة جت والمنطقة والاخبار المحلية
كل ما يحيط بمجال الصحة والمنزل
تلفزيون (آخر الاخبار ومسلسلات وكليبات )
الصوتيات والمرئيات الإسلامية
قسم التعليمي
قسم الترفيهي
الرياضة العربية والعالمية
اغاني وكليبات وحفلات
لتحميل برامج ادوبي والتعلم عليها وإضافات وخلفيات الفوتوشوب وغرة

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

كليب النجم ماهر زين Number One For Me جوده اصليه"

رأيت الذنوب ... أحدث أناشيد مشاري راشد العفاسي

من نحن:

من نحن: موقع السلام 48 لكل العرب ، هو موقع ومنتدى اخباري ، ترفيهي معلوماتي، الموقع الاول لقرية جت المثلث التي تقع في محافظة حيفا الإسرائيلية(قعر جبال نابلس) الذي يعرض ونقل لكم الاخبار بشكل آخر ويعرض لكم اهم واجدد الاحداث المحلية والعالمية والإخبارية والترفيهية والثقافية ويعرض لكم اجدد الافلام والمسلسلات والاغاني العربية وغيرها واسس هذا الموقع عام 2009 وقد حرص موقع السلام 48 طوال مسيرته إلى تقريب المسافات بين البلدان العربية وذلك بإجتماعهم في موقع لتبادل المعلومات العام والعالمية والمحلية. ويشارك في منتدى السلام 48 اكثر من 6000 عضو. ترقــــــــــبوا قريباً موقع السلام 48 على النطاق الجديد

------------.. window.open("https://www.youtube.com/watch?v=vSPALdsqCRg","","toolbar=no,location=no,directories=no,width=250,height=350,scrollbars=no,left=0,top=0");

شاطر | 
 

 الغيبة وذكر الأموات :: خطب وتسجيلات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alslam48
طاقم الاشراف والرقابة العامة
طاقم الاشراف والرقابة العامة
avatar

الجنسية الجنسية :
  • فلسطين Palestine
  • عرب 48 (إسرائيل)

عدد المساهمات : 6625

بطاقة الشخصية
الرمان:
100/100  (100/100)

مُساهمةموضوع: الغيبة وذكر الأموات :: خطب وتسجيلات   3/27/2010, 11:25 pm

التاريخ: الجمعة 12-3-2010 الموافق 26 ربيع الأول 1431 هـ.

خطبة الجمعة في مسجد البيان، جت المثلث.

الموضوع: الغيبة وذكر الأموات

للشيخ الأستاذ احمد بدران.
______________________________________________________________________________________


الخطبة الأولى:

إنَّ الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُهُ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مُضلَّ له ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيدنا محمداً عبده ورسوله. أوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله العظيم وطاعته، وأحذّركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره أو نهيه، لقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (الجاثية:15).

الغيبة والتحايل فيها

إخوةَ الإسلام، لا يزالُ العبدُ المؤمنُ يُراجِعُ نفسَهُ كي يُصلحَ من أحوالِها، فما كانَ من مسلَكٍ حسنٍ نمَّاهُ، وما كانَ من ذنبٍ تركهُ وقطع سببه حتى يلقى اللهَ تعالى سالماً. المسلمُ لا يزالُ يعملُ ليلَهُ ونهارَهُ حتى يُطهِّرَ نفسَهُ من كلِّ ما يمكنُ أنْ يعيقَ وصولَهُ إلى اللهِ سالماً. ومنْ أخطر ما يُمكنُ أن يُعيقَ سيرَ المسلم لسانُهُ؛ وذلك لأنَّ من أكثرِ الأنشِطة التي يُمارسُها الإنسانُ الحيُّ الكلام. وربَّما كانَ ضبطُ سائرِ الأعضاءِ أسهل على الإنسانِ من ضبطِ لسانهِ؛ لأنَّ كثرة الكلام أمر يسير. وكثيرٌ من النَّاس يُتصور لكثرة كلامهم أنَّهُم لا يُفكِّرون فيما يقولون.

هذا اللسان، إخواننا، فصَّلَ العلماءُ في كتُبهم كيفَ يجبُ على الإنسانِ أنْ يرعاهُ؟ ما الذي يجوزُ للمسلمِ أنْ يقولَهُ؟ وما الذي لا يجوز لهُ أنْ يقولَهُ؟ وذلك في صفحات كثيرة طويلة... ومنْ أخطرِ ما ينبغي الانتباه إليه وضبطه موضوع الغيبة.

وهي: ذكرُ المسلمِ الغائبِ بما يكرهُهُ في أمرِ دينِهِ أو جسمهِ أو أهلِهِ أو أي شيء يتَّصل بهِ إذا قلتَ ذلكَ على سبيلِ الإنقاصِ من قدرهِ.. والنَّفسُ البشريَّةُ وبدعمٍ منَ الشَّيطانِ تتفنَّنُ في الغيبةِ، فحينَ يُقرِّرُ العبدُ المؤمنُ أنْ يترُكها، أي أنْ يترُكَ ذِكرَ الأخِ المسلمِ الغائبِ أو الأختِ المسلمةِ الغائبةِ بشيءٍ سيءٍ موجودٍ فيه... يأتي الشَّيطانُ فيحتال على الإنسان ويُلبِّسُ عليهِ في أمرِ الغيبةِ، فيجعلهُ يتكلَّم عن أخيه المسلم مغتابا لكنه يلبس ثيابَ التَّقوى والدِّين. يقول: والله تعرف يا فلان... واللهِ إنِّي أخشى على فلان من اللهِ عزَّ وجلّ... يعني هو يفعل كذا وكذا... وهذا أمرٌ مخالفٌ للدِّينِ. هذا الكلام غيبة من "الطِّراز الرَّاقي" بسبب التستر بالدين!.. إنْ كانَ أخوكَ في الإسلامِ يرتكبُ ذنباً فتستطيع أن تتَّصل بهِ بالتلفون أو بالبلفون أو برسالة، وقد تعدَّدت وسائل الاتصال وتنوَّعت، تفعل ذلكَ بينكَ وبينهُ، تلتقي بهِ وتقول له: يا فلان رأيتُ منكَ كذا وكذا.. بينكَ وبينهُ إنْ كنتَ ناصحا. وأسلوب آخر: أنْ تأتي أمام جمعٍ منَ المؤمنينَ أو المؤمنات تُلبِّسُ عليهم بغيبتكَ بأنْ تقول: فلان، والله إنَّهُ إنسانٌ طيِّب... لكن... الله يعفو عنَّا وعنهُ. ماذا تقصد بأن يعفو الله عنّا وعنهُ؟! هذه تهمة بأنَّهُ يرتكبُ من المعاصي ما يحتاج معه لأنْ يعفوَ اللهُ تعالى عنهُ، وهذهِ المعاصي لا تريد أنْ تصرِّحَ بها.

على كل حال، النفسُ البشريّة مُركَّبة وأساليبُها في الغيبةِ متنوِّعة، يقول ابن القيم: "منهم من يُخرِجُ الغيبةَ في قالبِ ديانةٍ وصلاحٍ يقولُ: أنا ليسَ منْ عادتي أنْ أذكُر النَّاس إلاّ بخير، ولكن فلانا مسكين دعونا منهُ، الله يغفرُ لنا ولهُ... أو يقول: والله إنِّي عجبتُ من فلان إذ يفعل كذا وكذا وهذا أمرٌ غريبٌ عنه... أي يتَّهمهُ لكن يقول غريب عنهُ!. ومنهم من يقول: مصيبةٌ ما جرى مع فلان الفلاني بكذا ... وهو يحقدُ عليهِ ويريد أن يتشفَّى منهُ.... وبعضهم يُبدي للنَّاس أنَّهُ إّنَّما يتكلَّمُ بدافعِ محاربةِ المنكر، وهذا فلان يرتكبُ منكرات تستحق المحاربة". على أي حال، الإنسان المسلم ينبغي أن يكونَ طبيبَ نفسهِ، ويكونُ الخطُّ الأحمرُ عندهُ في سلوكهِ نحو غيرهِ منَ المسلمينَ في حالِ غيابهم: نحنُ لا نتكلَّمُ عن المسلمِ الغائبِ بأيِّ أمرٍ يسوؤهُ ما دامَ مسلماً مستورَ الحال. المسلم عندما يكونُ غائباً عن مجلسنا لا نذكرهُ إن ذكرناهُ إلاّ بخير. أمَّا إن كانت لكَ اليه نصيحة فانصحه فيما بينك وبينه.

ينبغي أنْ يعلمَ الإنسانُ المسلمُ أنَّ الغيبةَ من أعظمِ الذنوب، وأنَّهُ ما لم يتخلَّص منها فسيظل يُعطي من يغتابه من حسناتهِ. وإنما تكون المعالجة بقطع سببِ هذهِ الغيبة. يقول لنفسه مثلا: لماذا أغتاب فلاناً من النَّاس؟ لأنَّني أحسُدُهُ.. فأزيل الحسد من قلبي بمعالجتهِ بالوسائل الشَّرعيَّةِ حتى أتخلَّص من باعثِ هذهِ الغيبةِ أو سببها وهكذا..

الغيبة المباحة والتوسع فيها


ثمَّ ان بعض النَّاس يتوسَّعونَ فيما ذكر العلماءُ انه غيبة مباحة. العلماء يقولون: الغيبة كلها محرَّمة إلاّ في حالاتٍ استثناها الشَّرعُ، يجوزُ للمسلمِ أنْ يذكرَ فيها أخاهُ المسلمَ الغائب بشيءٍ سيءٍ موجودٍ فيه، لكنَّ معظم النَّاس يتوسَّعونَ فيها أكثرَ ممَّا ينبغي فيقعون في الحرام. ذكر الإمام النووي في شرحِ صحيحِ مسلم:[بتصرف]

أوَّلاً: "من أسبابِ إباحةِ الغيبةِ التَّظلُّم". التظلُّم معناه: أنْ يتوجَّهَ الإنسانُ منَّا لرفعِ مظلمةٍ عنهُ إلى من يستطيع رفعها عنه كالقاضي أو السُّلطان. مثال: ظلمكَ إنسان وأكلَ مالكَ، فذهبتَ إلى الشُّرطةِ واشتكيت. نقول: الشُّرطة جهازٌ يُمكنهُ أنْ يرفعَ الظُّلمَ عنكَ. فما المناسبة أن تجلس في كل مجلس مع النَّاس العاديِّين غير الشُّرطة، غير السُّلطان، وغيرَ القاضي... تحدِّثهم: تعرف يا فلان.. فلان أكلَ من مالي 500 شيقل. في مجلس آخر: فلان أكلَ من مالي 500 شيقل. وفي ثالث ورابع... ما المناسبة؟ هذهِ كلُّها غيبة يا أخي. التَّظلُّمُ الذي جازَ لكَ هوَ أنْ تشكو المظلمة إلى من تعلم أنَّهُ يستطيعُ أنْ يرفعها عنكَ.. وأما ما سواه فغيبة.

المرأةُ التي تشكو زوجها: امرأة يُسيءُ زوجها معاملتها، جاءت إلى إنسان تعلم أنَّهُ يستطيعُ أنْ يوجِّهَ هذا الزَّوج. فقالت له: يا فلان، إنَّ زوجي فلان يعاملني معاملة كذا أو كذا... نفرض أنَّها توجَّهت إلى شيخ أو إلى والدهِ أو إلى من علِمتْ أنَّهُ يستطيعُ أن يرفعَ هذه الظُلامةَ عنها. السُّؤال: ما المناسبة أنْ تجلسَ بعدَ ذلكَ في كلِّ مجالسها معَ النِّساء، وأينَ ما جلست روت رِوايتها، وحدثت قصتها. ما اسمُ هذا؟ هذا اسمهُ: غيبة. التَّظلُّم أن أرفعَ الشَّكوى إلى من يستطيع أنْ يرفعَ الظُّلمَ عنِّي...

ثانيا: "الاستعانة على تغيير المنكر". كأنْ يتوجَّهَ أحدنا إلى منْ يعلم أنَّهُ يستطيع إزالة المنكر، كأنْ تعلم مثلا أنَّ ابن فلان يتعاطى المخدرات فتذهب إلى والدهِ تقول لهُ: يا فلان، إنَّ ابنكَ يفعلُ كذا وكذا فهلاّ نهيتَهُ عن ذلك.

كذلكَ من الغيبةِ الجائزةِ ما يقولهُ المسلمُ عندَ الاستشارةِ. حينَ يأتي مسلمٌ ليستشيركَ في أمر زواجِ ابنتهِ يقول لك: طلب ابنتي فلان للزواج، فما قولكَ فيهِ؟ تقول لهُ: أعلم أنَّ هذا الإنسان غير مستقيم، فلا تزوِّجهُ ابنتكَ، أو أنَّهُ لا يُصلِّي، أو أعرف أنَّهُ كذا.. أي تُخبرُ بما تعلمُ عنهُ حقيقةً. وليسَ في هذا أيُّ غضاضة.

ومنها الاستفتاءُ: حينَ يذهب الإنسان يستفتي أحياناً فيسأل المفتي ويقول له مثلا: حصلَ معي أنَّ فلانا من النَّاس سرقَ منِّي مبلغاً من المال كذا كذا.. فكيفَ أعاملهُ؟ كيفَ أفعل؟

كذلكَ تحذيرُ المسلمينَ منَ الشَّرِّ. بمعنى: إذا علمتَ أنَّ فلاناً منَ النَّاس يتجسس على الناس، فتخبرُهم محذرا إنْ كنتَ تعلمُ يقيناً بهذا الأمر، أو أنَّهُ يُتاجرُ بالمخدرات او يدعو إلى الفاحشةِ أو ما شاكلَ ذلكَ.

كذلكَ إذا كانَ المسلمُ يجاهرُ ببدعةٍ أو معصية. الذي يُجاهرُ بالبدعةِ، لا تراعى له حُرمة. لماذا؟ لأنَّ البدعةَ أصلها أنْ يفعلَ المسلمُ فعلاً في العبادات أو يقولَ قولاً فيها يُخالفُ فيهِ شيئاً مما كان عليه النَّبيّ الكريم وأصحابهِ... ويبتدعُ النَّاسُ في دينِ اللهِ كثيراً. وممّا ابتدعهُ النَّاسُ في زماننا أنَّهم يجلسونَ في اليوم الثّالث في بيتِ العزاءِ يجتمعونَ في الغرفة التي مات فيها ميتهم، يختمونَ فيها القرآن. أمرٌ ما عرفهُ لا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا أصحابُهُ. وما هوَ بخير؛ بل هو محدث في دينِ الله. تماماً كقولُ الفاتحةِ بعدَ الأذان. هذهِ بدعةٌ مُنكرة يجب أنْ تُحارب، لماذا؟ لأنَّها تغييرٌ لدينِ اللهِ عزَّ وجلّ. فإذا ما اعتادَ النَّاسُ عليها، شقَّ عليهم بعد ذلك تركُها. الصَّحابة ما كانوا يقرأون الفاتحة بعد الأذان. وما كانوا يقولون أي كلمة على الإطلاق قبلَ قولهم الله أكبر في الأذان. لذلك فهذهِ بدعٌ تُحارب. والتَّشهيرُ بفاعلها من أعظمِ الفضائلِ عندَ اللهِ عزَّ وجلّ لئلا يغترَّ النَّاسُ بهِ خاصةً إن كانَ متلبِّساً في ظاهره بهيئةٍ دينيَّة. وقد يقول قائل: ما الضَّرر أنْ يجلسَ النَّاس في اليومِ الثالث من بيتِ العزاء يدعونَ بعضَ النَّاس لقراءةِ القرآن الكريم وختمهِ وإهداء ثوابه للميتِ في الغرفةِ التي ماتَ فيها؟ نقول له الله تعالى قال: {... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا... } (المائدة:3) وأحكامُ الجنائزِ ومُتَعَلِّقاتُها من أحكامِ العبادات لو نقصَ فيها شيء لأكملهُ الله عزَّ وجلّ. بل الله عزَّ وجلّ علَّمنا كيفَ نُعامل المسلم وهوَ حي، وكيفَ نفعل إذا مات، وكيفَ نُغسِّلُهُ، وكيفَ نُكفِّنُهُ، وكيفَ نُصلِّي عليهِ، وكيفَ نزورُ قبرَهُ إذا زُرنا المقابر، وماذا نقول عندما نزور المقابر، وكيفَ نُعزِّي المسلم إذا ابتُليَ بمُصيبة أو بموت أو بكذا. ما أخبرنا أنَّ نجتمعَ في اليوم الثالث في حُجرةٍ مُعيَّنة بعضُ من يجلس في هذه الحجرة يفتح القرآن الكريم فيقرأ .... وبعد خمس دقائق يكون قد أنهى الجزء!!!! الله أكبر...!!! كيف هذا... الجزء يحتاج إلى قرابة نصف ساعة! كيف أنهيتهُ في خمس دقائق! على كل حال حديثنا ليس عن الأسلوب وإنّما عن الفكرة. نحنُ لم نؤمر بهذا، ولذلك فإن من فعلَ هذا كانَ مُبتدعاً في دينِ الله ومحدثا فيه ما ليس منهُ، ولا يجوز أن نفعلَ ذلكَ ولا أن نشاركَ فيهِ، ولا يجوز لنا أن نخجلَ عندما ندعى من عدمِ إجابة الدعوة، لأنَّها دعوةٌ إلى منكر، وقراءة القرآن ليست بمنكر وإنما هي من أفضل الأعمال، ولكن الاجتماع لختمِ القرآن في الغرفةِ المحددة بالهيئة المذكورة والموعد المذكور هو المنكر. أما لو ماتَ مسلم وأحببت لمودتي له أن أختمَ القرآن متطوِّعاً مهديا ثوابه إليه فليس في ذلك شيء إن شاء الله. أمّا هيئة الاجتماع هذهِ ما فعلها النبي ولا الصّحابة. هل سمعتم عن نبيّكم الكريم أن اجتمعَ صحابتُهُ يقرأونَ القرآنَ في حُجرةِ عائشة بعد وفاتهِ بثلاثةِ أيام؟! أم أنَّهم اجتمعوا في بيتٍ عندما توفيَّ أبو بكر وقرأوا القرآن بعدَ ثلاثةِ أيام؟! أو فعلوا ذلكَ بعدَ قتلِ عمر رضي الله عنه؟! أو لغيرهم من الصَّحابةِ الكرام!!! ما فعلوا هذا. فهذا العمل ليسَ من دينِ الله، بل هو مبتدع، فيجب على كل مسلم صادق أنْ يُحاربَهُ لأنَّهُ منكر. قد يقول قائل ماذا تقصد بمنكر؟! جماعة يجلسون لقراءة القرآن.... أهذا منكر؟!!! أنتم تريدون أن تحرَّموا كلَّ شيء!!! الجواب: أنَّ هذا منكر؛ لأنه بدعة والنَّبيّ الكريم يقول: ((... وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ...)).

بقيَ ما ذكرهُ العلماءُ من جوازَ الغيبةِ التعريف. بعض العلماء حين يروون الحديث بسنده فيقولون مثلا: "روى أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة..."، فالأعرج هو رجلٌ معروف بهذا اللقب، وليس في ذلكَ نقيصة كأن يقال الشاعر الأعشى باعتباره معروفاً بهذا ليس بقصدِ الإنقاصِ من قدرهِ إن شاء الله، فليس في هذا شيء.

إخوتنا الكرام، الإنسانُ المسلمُ يحرِصُ على التقيُّدِ بشرعِ اللهِ عزَّ وجلّ، ولا يُجاملُ النَّاسَ في دينِ الله عزَّ وجلّ. بعضنا يجلسُ في جلسةِ غيبة، فيظلُّ صامتاً ... يخاف إن قطعَ حديثَ الجالسين أن يسخطوا عليهِ. يهاب أن يقول انَّ هذه غيبة وأنَّه لا يجوز الاستمرار فيها. هذه المجاملات الباطلة يجب أن ننتهيَ عنها كمسلمين. وأنْ يضبطَ كلُّ منّا نفسَهُ ويزكيها وأهمُّ ما ينبغي أنْ يضبطهُ لسانهِ؛ لأنَّ النَّبيّ الكريمَ قالَ لمعاذ: ((... وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ)). أسألُ اللهَ عزَّ وجلّ أن يُعينني وإياكم على المحافظةِ على شرعِ الله عزَّ وجلّ والتزامه إنَّه على ما يشاء قدير. أقولُ قولي هذا واستغفرُ الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين استغفروا الله.

ذكر الأموات

الخطبة الثانية:

الحمدُ لله ربِّ العالمين حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيهِ وأصلي وأسلّم على سيدنا محمدٍ،

إخوتنا الكرام، يومَ الأربعاء الماضي في السَّاعة السَّادسةِ صباحاً وعلى سُلَّمِ طائرةٍ في مدينةِ الرِّياض، توفيَّ الدكتور الشَّيخ محمد سيد طنطاوي الذي كانَ شيخَ الأزهرِ قبلَ وفاتهِ. وهذا الشَّيخُ ذكر انه ألَّفَ كتاباً اسمهُ "التفسيرُ الوسيط للقرآن الكريم" يقع في خمسةَ عشرَ مُجلَّداً. ولهُ كتابٌ اسمهُ "بنو إسرائيل في القرآن الكريم" وقعَ في مجلدين. وألَّف كتاباً في معاملاتِ البنوكِ وأحكامها الشَّرعيّة. وألَّفَ كتاباً في الدُّعاءِ. وكتاباً في السَّرايا الحربيَّة في العهدِ النَّبوي. وكتاباً اسمهُ "القصَّة في القرآن الكريم". وكتاباً اسمهُ "آدابُ الحوارِ في الإسلام". وكتابا اسمهُ "الاجتهاد في الأحكام الشَّرعيّة". وبعدَ وفاتهِ صارَ بعضُ النَّاسِ يسمعونَ كلمات لا يجوز للمسلم أن يقولها بعدَ موتِ المسلم. لأنَّ المسلمَ عندما يموت لا نتكلّم عنهُ بعدَ موتهِ إلاّ بخير. وذلكَ لأنَّ النّبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ قال: ((اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ ‏‏مَسَاوِيهِمْ)). رواه الإمام أبو داود والإمام الترمذي. وبعض العلماء ضعَّف إسنادَهُ، وصحَّحَ إسنادَهُ الحاكمُ.

وعن مجاهد عن عائشة قالت: قال النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: ((لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)) رواه الإمام البخاري.

وروي مرفوعا: ((إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ وَلَا ‏ ‏تَقَعُوا فِيهِ)).

وعندَ النّسائي: ((لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ)).

إخوتنا الكرام، فرقٌ كبير بينَ الكلام عن العالمِ حينَ يكونُ حيَّاً بينَ النَّاسِ ببيانِ بعضِ زلاَّتهِ أو أخطائهِ، وهذا أمر شرعي درجَ عليهِ المسلمونَ في عصورهم كلها؛ حتى يضمنوا سلامة دين الله وسلامة سير الناس عليه. أمّا أن يموت إنسان مسلم كهذا الشيخ، ثم يأتي أحدنا يقول أمام بعض الناس حين ذكروا له أنّه توفي: "الله لا يرحمه ولا يرحم من ترحّم عليه". فهذا أمر غير معروف في دين الإسلام. إذا ماتَ المسلمُ لا يُذكرُ إلاّ بخير.. وحسابهُ على ربه عزَّ وجلّ. لذا يجب أن نتقي الله عزَّ وجلّ في كل مسلم يموت في بلادنا أو في غير بلادنا، وخاصة إذا كانَ عالماً ولو عُرفت له زلاّت. ربما لا يعرف البعض أنَّ آخر فتوى كانت للشيخ طنطاوي رحمه الله أنهم استفتوه في فرنسا: هل يجوز الأذان بومضات ضوئية من على مآذن المساجد؟! [بدل أن يكون الآذان صوتاً يستبدلونه بإضاءات معينة يطلقونها من المآذن] فقال لهم: لا، الآذان لا يُرفع إلا بالصوت. هذه آخر فتوى عرفت له قبل وفاته.

إخوتنا الكرام،

ذكر الإمام البخاري في "بَاب مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ": ((عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)).

قال في فتح الباري: "وقد عملت عائشة راوية هذا الحديث بذلك في حق من استحق عندها اللعن، فكانت تلعنه وهو حي، فلما مات تركت ذلك ونهت عن لعنه كما سأذكره ..." وهو ما ((أخرج عمر بن شبة في "كتاب أخبار البصرة "... عن مجاهد: إن عائشة قالت: ما فعل يزيد الأرجي لعنه الله؟ قالوا: مات. قالت: أستغفر الله. قالوا: ما هذا؟ فذكرت الحديث)). وأخرج من طريق مسروق: ((إن عليا بعث يزيد بن قيس الأرجي في أيام الجمل برسالة، فلم ترد عليه جوابا، فبلغها أنه عاب عليها ذلك فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: إن رسول الله نهانا عن سب الأموات)).

إذا مات المسلم لا نذكره إلا بخير.

نسأل الله عزَّ وجلّ ان يغفر لنا ولجميع المسلمين.

إنّ الله وملائكته يُصلُّونَ على النَّبيِّ، يا أيُّها الذين آمنوا صلُّوا عليه وسلُّموا تسليما....

أدعية...

___________________W_w_w_._A_l_s_l_a_m_4_8_._M_a_m_9_._C_o_m___________
اخوتي الكرام زوارنا واعضائنا الآن موقع السلام 48 في حالة تعديل وتطوير لذلك اخوتي نعتذر لكم لعدم امكانية تشغيل الفيديوهات في بعض الاحيان وشكراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alslam48.mam9.com
 
الغيبة وذكر الأموات :: خطب وتسجيلات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتديات السلام لكل العرب (جت المثلث)  :: منتدي الصوتيات والمرئيات الإسلامية :: منتدى الديانة الاسلامية-
انتقل الى: