موقع السلام 48 - جت باقة زيمر عرعره أم الفحم
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  آخر الاخبارآخر الاخبار  
المواضيع الأخيرة
» الجزيرة بث مباشر احداث المسجد الاقصى 27/7/17
7/27/2017, 10:14 pm من طرف alslam48

» سورة التحريم بصوت مؤثر ورائع للشيخ ياسر الدوسري
3/11/2017, 3:20 pm من طرف alslam48

» كويتي يذبح خروفين ابتهاجاً بفشل محاولة الانقلاب في تركيا
7/16/2016, 10:21 pm من طرف alslam48

» كيف عاشت إسطنبول ليلة الانقلاب؟
7/16/2016, 10:18 pm من طرف alslam48

» من هو “محرم كوسي” مهندس انقلاب تركيا الفاشل ؟
7/16/2016, 10:16 pm من طرف alslam48

» تعقيب الرئيس المحلي المحامي محمد وتد عقب انتهاء المهرجان الكشفي الاول في جت
5/9/2016, 8:36 pm من طرف alslam48

» ظهور مشرف لأبناء جت رغم خسارته لمكابي هرتسليا
12/23/2015, 10:27 pm من طرف alslam48

» السيد فطين غرة في حديثه عن المباراة القادمة التي سيتم عرضها ببث مباشر ودعم الرئيس محمد وتد لفريق هبوعيل ابناء جت
12/20/2015, 9:20 pm من طرف alslam48

» Dazzling Time-Lapse Reveals America's Great Spaces
12/7/2015, 9:54 pm من طرف alslam48

» لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعآ تلآوة تبكى من خشية الله الشيخ عبدالله كامل
12/1/2015, 2:56 am من طرف alslam48

» رفع السرعة المسموح بها بالشوارع السريعة وشارع 6 بالبلاد
11/30/2015, 8:25 pm من طرف alslam48

الصفحة الرئيسية

آخر الاخبار
باقة جت والمنطقة والاخبار المحلية
كل ما يحيط بمجال الصحة والمنزل
تلفزيون (آخر الاخبار ومسلسلات وكليبات )
الصوتيات والمرئيات الإسلامية
قسم التعليمي
قسم الترفيهي
الرياضة العربية والعالمية
اغاني وكليبات وحفلات
لتحميل برامج ادوبي والتعلم عليها وإضافات وخلفيات الفوتوشوب وغرة

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

كليب النجم ماهر زين Number One For Me جوده اصليه"

رأيت الذنوب ... أحدث أناشيد مشاري راشد العفاسي

من نحن:

من نحن: موقع السلام 48 لكل العرب ، هو موقع ومنتدى اخباري ، ترفيهي معلوماتي، الموقع الاول لقرية جت المثلث التي تقع في محافظة حيفا الإسرائيلية(قعر جبال نابلس) الذي يعرض ونقل لكم الاخبار بشكل آخر ويعرض لكم اهم واجدد الاحداث المحلية والعالمية والإخبارية والترفيهية والثقافية ويعرض لكم اجدد الافلام والمسلسلات والاغاني العربية وغيرها واسس هذا الموقع عام 2009 وقد حرص موقع السلام 48 طوال مسيرته إلى تقريب المسافات بين البلدان العربية وذلك بإجتماعهم في موقع لتبادل المعلومات العام والعالمية والمحلية. ويشارك في منتدى السلام 48 اكثر من 6000 عضو. ترقــــــــــبوا قريباً موقع السلام 48 على النطاق الجديد

------------.. window.open("https://www.youtube.com/watch?v=vSPALdsqCRg","","toolbar=no,location=no,directories=no,width=250,height=350,scrollbars=no,left=0,top=0");

شاطر | 
 

 التَّقوى:: خطب وتسجيلات اسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alslam48
طاقم الاشراف والرقابة العامة
طاقم الاشراف والرقابة العامة
avatar

الجنسية الجنسية :
  • فلسطين Palestine
  • عرب 48 (إسرائيل)

عدد المساهمات : 6625

بطاقة الشخصية
الرمان:
100/100  (100/100)

مُساهمةموضوع: التَّقوى:: خطب وتسجيلات اسلامية   2/19/2010, 5:57 pm

:: التَّقوى:: خطب وتسجيلات اسلامية ::


التاريخ: الجمعة 15-1-2010 الموافق 29 محرّم 1431 هـ.

خطبة الجمعة في مسجد البيان، جت المثلث.

الموضوع: التَّقوى.

للشيخ الأستاذ احمد بدران.
ملخص الخطبة:

الخطبة الأولى:
إنَّ الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُهُ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مُضلَّ له ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيدنا محمداً عبده ورسوله. أوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله العظيم وطاعته، وأحذّركم ونفسي من عصيانه ومخالفة أمره أو نهيه، لقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (الجاثية:15).

الإيمان باليوم الآخر والحساب

أمّا بعد، فإنَّ هذا الدّينَ الذي أنعمَ اللهُ تعالى علينا بهِ يقومُ على العقيدةِ، وهي مجموعةُ القضايا التي طلبَ اللهُ تعالى منّا أنْ نؤمنَ بها إيماناً جازماً قاطعاً. ومنْ أهمِّ ما أُمِرنا بالإيمانِ بهٍ، بعدَ الإيمان باللهِ عزَّ وجلَّ، الإيمانُ باليومِ الآخرِ. ومعنى إيمانِنا باليومِ الآخِر، اعتقادُ المُسلمِ أنّه سيموت، وأنّهُ بعدَ الموتِ لا بُدَّ أنْ يُبعثَ للحسابِ، وأنَّهُ سيُحاسَبُ على كلِّ ما أسلفَ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا منْ خيرٍ أو شرٍّ، وأنّهُ بعدَ ذلكَ الحساب لا بُدّ أنْ يستقرَّ إمّا في جنّةٍ أو في نار. هذهِ العقيدة تُصوِّرُ لنا معنى الحياة التي نعيشُها. فالمسلمُ لا يعيشُ لمُجرّدِ إشباعِ رغباتهِ وحاجاتهِ، وإنّما يعتقدُ أنّهُ إنّما يعيشُ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا عبداً للهِ عزَّ وجلّ، مُطيعاً للهِ عزَّ وجلّ، في ابتلاءٍ واختبارٍ منذُ بلوغهِ إلى أنْ يموت. أنا وأنتَ في امتحان. هذا الامتحان، نُمتَحنُ فيه بأقوالنا، نُمتَحنُ فيه بأعمالنا، نُمتَحنُ فيهِ بتصرُّفاتنا، كيفَ نفعلُ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا وكلُّ ما نفعلهُ مُسجَّلٌ. قالَ اللهُ عزَّ وجلّ: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق:18). معَ كل عبد ملكان يُراقبانه ويكتبانِ أعمالهُ. هذا إضافةً إلى مراقبةِ اللهِ عزَّ وجلّ واطلاع اللهِ عزَّ وجلّ على سِرِّنا وعلَنِنا. هذهِ الحياة ليست هي الحياة التي خلقَ اللهُ تعالى النَّاسَ لعَيشها - إخوتنا الكرام - وإنّما هي الامتحان الّذي يفضي إلى الحياةَ الحقيقية. وأنتَ اليوم تزرعُ لحصادِ يومِ القيامة.

النَّاجون هم المتَّقون

وقد بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابهِ من همْ أهلُ النَّجاةِ يومَ القيامة. فقالَ اللهُ في مُحكمِ كتابه: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} (مريم:63)، وقالَ اللهُ عزَّ وجلّ: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)} (النّبأ:31-34)، وقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (القلم:34)، وغير ذلك من آياتٍ كثيرةٍ تُبيِّنُ أنَّ أهلَ النَّجاةِ هم المُتَّقون. فما هي التَّقوى التي جعلها اللهُ تعالى طريقَ النَّجاةِ؟

من التَّقوى العملُ بالتَّنزيل

قد عرَّفها العُلماءُ بتعريفاتٍ كثيرةٍ، وكانَ منْ أجملِ وربّما أدقِّ هذه التعريفات قول الإمام علي كرَّمَ اللهُ وجههُ: "التّقوى الخوفُ منَ الجليلِ [أي الخوفُ منَ اللهِ عزَّ وجلّ] والعملُ بالتنزيلِ، والقناعةُ بالقليلِ، والاستعدادُ ليومِ الرحيلِ". الإمام علي رضي اللهُ عنهُ وأرضاهُ، بيَّنَ في قولهِ هذا طريقَ النَّجاةِ، وحتى أنَّهُ بيَّنَ العقباتِ التي تقفُ أمامَ النَّجاةِ في هذه الدُّنيا. قالَ لكَ: إيمانُ المرء يجب أنْ يوجِدَ عندَهُ خوفاً منَ اللهِ عزَّ وجلّ. هذا الخوفُ منَ اللهِ عزَّ وجلّ يدفعُهُ للعملِ بالتنزيلِ أي العمل بالكتابِ والسُّنَّة. ولذلكَ فإن أعظمَ وسائلِ النَّجاةِ عندَ اللهِ عزَّ وجلّ، بعدَ الخوفِ منَ اللهِ والإيمان بهِ، أن يتقيَّدَ المسلمُ بشرعِ اللهِ عزَّ وجلّ. هذا معنى العملِ بالتنزيلِ. حيثُما وجدتَ فرضاً في كتابِ اللهِ أدَّيتَهُ، وحيثُما وجدتَ حراماً تركتَهُ واجتنبتَهُ.

الدُّنيا مزرعة للآخرة

ثمَّ ذكرَ الإمامُ القناعةَ بالقليل، وذلكَ لأنَّ أعظم ما يُشغِلُ الإنسانَ عن السَّيرِ في طريقِ التَّقوى والعبوديَّة، هو جُهْدُهُ الذي يبذُلُهُ لكسبِ الحياةِ الدُّنيا وانشغالُهُ بها. فإذا ما نظرنا إلى أنفسنا: كم ساعةً يبذل الواحد منا في كل يوم من أجلِ كسبِ المال؟ وكم ساعة يبذُل كل يوم فيما ينتجُ عن ذلكَ المال؟ في بناء البيوت، وفي شراء السيَّارات، وفي إصلاح السَّيارات، وبيع السَّيارات، وترخيص السَّيارات، وتأمين السَّيارات... أنظرْ إلى مشاغلِ الدُّنيا... تجدُ أنَّ معظمَ المسلمينَ جعلوا مركزَ تنبُّهِهِم الحياة الدُّنيا، فأقبلوا عليها إقبالاً مُنقطعَ النَّظير. وأكثرُ المسلمينَ لا يقتنعون بالقليل. بل إنَّ كثيراً من النَّاس يموتونَ حينَ يموتون، وقد تركوا خلفهم الملايينَ منَ الدولارات. وهذه الأموال ما كانوا يحتاجونها في حياتِهم الدُّنيا، بدليل أنَّهم تركوها وراءهم وغادروا إلى الله عزَّ وجلّ.

وربَّما يتساءلُ بعضُنا، هل الإسلام يأمُرُنا أنْ نتركَ العملَ للحياةِ الدُّنيا من أجلِ العملِ للآخرة؟ لا، أبداً! بل إنّ هذا متناقض مع الإسلام، لماذا؟ لأنَّ الإسلامَ هوَ منهجُ العيشِ في الحياةِ الدُّنيا والذي يوصلُ إلى النَّجاةِ يومَ القيامة. القرآن الكريم كلُّهُ آيات ونصوص تطلب من المسلم ِأنْ يعمل. {وقل اعملوا...} (التوبة:105)، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ....} (الجمعة:10)، {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ...} (النور:32). كلُّها نصوص تُدَبِّرُ أمرَ الحياةِ الدُّنيا. لكنَّها تُدبِّر أمرَ الحياةِ الدُّنيا والحياةُ الدُّنيا غيرُ موجودةٍ في قلوبِنا، وليست هي همُّنا الأكبر، وإنَّما هي الهمُّ الأصغر. لماذا يجب أنْ تكون همّنا الأصغر؟

من التَّقوى الاستعداد ليوم الرَّحيل

نحنُ لا ندري منْ منّا ربّما يموت الآن إثناءَ هذهِ الخطبة؟ ربّما يكونُ الخطيب. أنتَ لا تدري إنْ كانَ سيأتيكَ ملكُ الموْتِ الآن قبلَ أن ترجعَ إلى بيتكَ؟ وإذا ما جاءكَ ملكُ الموت - وهذا سؤالٌ طرحناه على الإخوة سابقاً، فهو معلمٌ من معالمِ معرفةِ العبدِ لاتِّجاههِ ولاحتمالاتِ نجاتهِ - أسألْ نفسكَ: إذا جاءني ملكُ الموتِ الآن، هل أنا مُستعدٌ للقاءِ اللهِ عزَّ وجلّ، أم أنَّني أطلبُ التأخيرَ والإمهال؟ إذا كنتَ تطلب التأخيرَ والإمهال فأنتَ مُقَصِّر! فابدأ بإصلاحِ التَّقصيرِ منَ الآن. إن قلتَ يا ملك الموت " أجّل قبض روحي وامهلني" فإذاً هناكَ شيء يحتاج إلى إصلاح. العبدُ المؤمن مركزُ تنبُّهِهِ ابتداءً هوَ رِضوانُ اللهِ عزَّ وجلّ. مركزُ تنبُّهِهِ الاهتمام بأنْ يكونَ اللهُ تعالى راضياً عنهُ في كُلِّ ثانيةٍ. ولذلكَ فالمقياس سهلٌ. لا يفعلُ فعلاً إلا إذا كانَ موافقاً لشرعِ الله عزَّ وجلّ. ويمتنِعُ عنهُ إنْ كانَ مخالفاً لشرعِ اللهِ عزَّ وجلّ. مثال: معكَ شيك بمبلغ 10000 شيقل، تاريخ صرفهِ بعد شهرين. لقيكَ احدهم وقال لك: أعطني إياه أصرفهُ لكَ الآن وأعطيك 9800 شيقل. أربح منكَ فقط 200 شيقل. ما اسمُ هذا؟ اسمهُ ربا. المسلم لا يفعله لأنّهُ حرام. حسناً، وما رأيك لو صرفته بـِ 9999 شيقل؟ أيضاً ربا. حسنا، قال: أصرفه لك بـِ 10100. أيضاً ربا. آكِل ربا أو مُطعِم.

يقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) ربَّما يتساءل أحدنا كيفَ أستطيعُ أنْ أضمنَ لنفسي أنْ أموتَ مسلماً؟ تستطيع بسهولةٍ تامةٍ. لماذا؟ لأنّه في كلِّ لحظة، إمّا أنْ تفعلَ شيئاً أو أنْ لا تفعلَ شيئاً. إن فعلتَ فافعلْ حسبَ شرعِ الله، وإن تركتَ فاترُكْ حسبَ شرعِ الله. تكون دائماً إن شاء الله مسلماً، ولا تبالي ساعتها كيف يأتيكَ الموت.

من التَّقوى القناعةُ بالقليل

إخوتنا الكرام، بعضُ العلماءِ عقَّبَ على اهتمامِ النّاس بالدنيا فقال: "لا يُشغِلْكَ المضمونُ لكَ منَ الرِّزقِ عن المفروضِ عليكَ من العمل". الرّزقُ مضمونٌ على اللهِ عزَّ وجلّ، والعمل مطلوبٌ منكَ، فلا يُشغلكَ المضمونُ عن المطلوب. "... فتُضيعَ أمرَ آخرتكَ ولا تنالُ منَ الدُّنيا إلا ما كتبَ اللهُ لكَ". وأفضلُ منهُ قول رسول الله صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ‏‏يَا ابْنَ ‏‏آدَمَ‏، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)) رواهُ الإمام التِّرْمِذِيُّ. فإذا أنتَ اعتصمتَ باللهِ عزَّ وجلّ، وأقبلتَ على اللهِ عزَّ وجلّ بقلبكَ إقبالاً كاملاً، أقبلَ اللهُ عليكَ بالعونِ والتَّأييدِ والتَّوفيقِ والنّصرِ والرَّشادِ والسَّدادِ والهُدى وكثرةِ المالِ وما تُحب من مُتعِ هذهِ الدُّنيا الزّائلة.

وقال رجاء بن أبي سَلَمة: "قلتُ للرّجلِ الصَّالحِ حسَّان بن أبي سنان: أما تُحدِّثُكَ نفسُكُ بالفاقةِ وتخوِّفُكَ منَ الفقر؟" أي ألا يخطُر ببالكَ أحياناً أنّهُ ربَّما تصبح في يوم من الأيام فقيراً ليسَ معكَ مال... ألا تخاف من الفقر؟ "قالَ: بلى، يخطر ببالي هذا. قلت: بأيِّ شيءٍ تردُّها؟ [أي نفسك هذهِ] قال: أقول لها، افترضي أنَّ ذلكَ قد كان [افترضي أنني صرت فقيرا وعانيتُ الفاقة] الأمرُ بسيط: تأخذين مسحاة (آلة عمل) وتجلسينَ مع الفَعَلَة (العمال) فتكسبين دانقاً أو دانقين (الدانق سُدس الدرهم) تعيشين بهِ فتسْكُن". وَصْفةٌ رائعة. هو يطمئنها بقوله نأخذ فأسا ونجلس مع العمال فنعمل معهم يوماً ونأخذ أجرنا فلا نموت من الجوع.

إخواننا، هؤلاء رجال كانت القناعةُ في أمرِ الدُّنيا أساس تصوّرهم لهذه الحياة، وليس الطَّمعُ فيها. وابن آدم كما تعرفون لو كان له وادياً من ذهب لتمنَّى وادياً آخر ولا يملأ عين ابن آدم إلا التُّراب.

إخوتنا الكرام، إنَّ لنا موقِفاً يومَ القيامة بينَ يديِ اللهِ عزَّ وجلّ، نحاسبُ فيهِ على كلِّ كلمةٍ وعلى كلِّ فعلٍ نفعلهُ أو لا نفعلهُ، في هذه الحياة الدُّنيا. كلّ كلمة نحاسب عليها، وكل فعل نحاسب عليه. فإن كانت أفعالنا يومَ القيامةِ موافقةً لشرعِ اللهِ عزَّ وجلّ، وكنَّا قد اجتنبنا في هذهِ الحياة الدُّنيا الأقوالَ والأفعالَ والتّصرُّفات المحرَّمة، نكونُ إنْ شاء الله من أهلِ التَّقوى. نكون من الذينَ قالَ اللهُ فيهم: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} (القمر:54) وإنْ كانَ غيرُ ذلكَ فسيكونُ الجزاءُ غيرُ ذلكَ. أسألُ اللهُ عزَّ وجلّ أنْ يوفِّقني وإياكم إلى العملِ بطاعتهِ، والرِّضا بما قسمَ اللهُ لنا إنِّهُ على ما يشاءُ قدير.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين استغفروا الله.

التَّوبة بداية الطَّريق إلى الجنَّة

الخطبة الثانية

الحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأصلِّي وأسلِّم على سيِّدنا محمد.

رجلٌ يدعى بِشْر الحافي، وهو من أعلام التصوُّف عند المسلمين، كانَ يقيمُ في بغداد، وكانَ قد أقامَ في بيتهِ احتفالاً كبيراً تضمَّنَ لهواً وغناءً ورقصاً وما يشتهيهِ أهلُ الدُّنيا - كانَ مُعرِضاً عن الله عزَّ وجلّ - وكانَ قد أرسلَ خادماً ليحضرَ لهُ منَ الحانوتِ فاكهة ومأكولات وما شابه ذلكَ، وعندما قدِمَ وجدَ الخادمُ على بابِ بيتِ بشرِ الحافي أحد العلماء الصَّالحين. فقالَ العالِمُ للخادم: لمن هذا البيت؟ أصاحبهُ حرٌ أم عبد؟ قالَ لهُ الخادم: بل هو حرٌ. هو بشر الحافي وأهل بغداد كلهم يعرفونه. "قال له صدقت. لو كانَ عبداً لخافَ من مولاه". ثمَّ دخل الخادم إلى البيت فسألوه لم تأخرت فأخبرهم بما حصل. قال بشر: أنا عبدٌ خارجٌ عن طاعةِ مولاه. ثم أقبل الرجل فتابَ إلى الله عزَّ وجل.

إخوتنا الكرام، الذي يُنجِّي العبدَ يومَ القيامة هوَ العبدُ نفسهُ! وبحثنا كما تعرفونَ في الطريقِ المؤدِّي إلى الجنَّة وليس في سِعةِ رحمةِ اللهِ عزَّ وجلّ. الذي ينجِّيني وينجِّيكَ عندَ اللهِ عزَّ وجلّ هوَ أنْ نعملَ بطاعةِ اللهِ عزَّ وجلّ. والمنهج ليسَ معقَّدا. ربما يتساءل بعضنا الآن فيقول: كثُرت شرائع الإسلام علي، فما العمل؟ ما الطَّريق؟ أينَ هي أقصر طريق لدخول الجنّة؟

الطريق سهل جداً:

التوبة ثم العملُ بطاعةِ اللهِ عزَّ وجلّ واجتناب المحرَّمات، وهذا بغيرِ علمٍ مُستحيل. لذا يجب أنْ أعلم. أعلمُ أولاً، التزمُ طاعةَ اللهِ عزَّ وجلّ ثانياً، أجتنبُ المحرَّمات ثالثاً، ثمّ إن جاءني الموتُ بعدَ ذلكَ فمرحباً بهِ، حبيبٌ جاءَ على فاقة لا أفلحَ من ندِم. أمر مُيسَّر. أنْ يدرسَ الإنسانُ دينَهُ، وأنْ يلتزمَ طاعةَ اللهِ عزَّ وجلّ في كلِّ أمر، وأنْ يجتنبَ المعاصي ويجتنب كل ما نهى اللهُ تعالى عنهُ. إنْ ماتَ على هذا كان منْ أهلِ التّقوى ومن أهلِ الجنّةِ بإذن الله عزَّ وجلّ. لأنَّ اللهَ عزَّ وجلّ وعدَ هؤلاء النّاس بدخولِ الجنّة، والأمرُ أخا الإسلام بيدكَ وليسَ بيدِ الآخرين. بيدكَ أنت! بعض الأسئلة تردنا إلى الموقع، بعض الإخوة قد قارفوا الكثير من الذنوب، فيقول احدهم: انا والله زنيت أو سرقت أو أو ... فهل يغفر الله لي؟ يا أخي، اللهُ عزَّ وجلّ سمَّى نفسهُ الغفور الرحيم. يغفر لمن؟ يغفرُ لأهل المعاصي. ليسَ هناكَ ذنبٌ لا يُغفر إذا تابَ الإنسانُ منهُ قبلَ الموت. حتى أنَّ اللهَ عزَّ وجل غفرَ لمن كانوا يعبدونَ الحجارة، حينَ قالوا لا إله إلا الله. بل إنَّكم تعلمون شيئا أكثر من هذا وأخطر من هذا... يقول أسامة بن زيد رضي الله عنهما: ((فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أتاه البشير بالفتح، فإذا هو متهلل وجه، فأدناني منه ثم قال: حدثني، فجعلت أحدثه، وذكرت له أنه لما انهزم القوم أدركت رجلا وأهويت إليه بالرمح [وفي رواية بالسيف]، فقال: لا اله إلا الله، فطعنته فقتلته، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ويحك يا أسامة! فكيف لك بلا اله إلا الله؟ ويحك يا أسامة! فكيف لك بلا اله إلا الله؟ فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته، واستقبلت الإسلام يومئذ من جديد، فلا والله لا أقاتل أحدا قال لا اله إلا الله بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم)) الحمد الله. هذا فيمن قال لا اله إلا الله. فكيف وقد قلتم لا اله إلا الله وصليتم وصمتم وسبّحتم واستغفرتم..

الطريق ميسَّر إلى اللهِ عزَّ وجلّ لمن شاءَ السَّير فيهِ. الذي نحتاجه، أن يقفَ الإنسانُ منَّا لحظةً واحدةً صادقة، يقول لنفسه: ما هي المحرَّمات التي أرتكبها؟ هذه المحرَّمات سأتوبُ منها اليوم، ولن أرجعَ إليها أبدا. هكذا تكون قد ضمنت بإذن الله لنفسك مع طاعة الله والإيمان بعقيدة الإسلام الجنَّة. أسأل الله عزَّ وجلّ أن يوفِّقنا وإيَّاكم إلى ما يُحبُّ ويرضى إنَّهُ على ما يشاء قدير...

إنّ الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما....

أدعية...


___________________W_w_w_._A_l_s_l_a_m_4_8_._M_a_m_9_._C_o_m___________
اخوتي الكرام زوارنا واعضائنا الآن موقع السلام 48 في حالة تعديل وتطوير لذلك اخوتي نعتذر لكم لعدم امكانية تشغيل الفيديوهات في بعض الاحيان وشكراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alslam48.mam9.com
 
التَّقوى:: خطب وتسجيلات اسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتديات السلام لكل العرب (جت المثلث)  :: منتدي الصوتيات والمرئيات الإسلامية :: منتدى الديانة الاسلامية-
انتقل الى: